منتدى طلاب كلية العلوم الحضرية - جامعة الزعيم الآزهري - السودان

مرحبآ بكم في منتدى طلاب كلية العلوم الحضرية - السودان
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الجاسوسة التي بكت عليها جولدا مائير ( الجزء الأول)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد جادالله
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 36
نقاط : 7405
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 18/02/2010
العمر : 30
الموقع : كلية العلوم الحضرية - قسم التخطيط الحضري

مُساهمةموضوع: الجاسوسة التي بكت عليها جولدا مائير ( الجزء الأول)   الجمعة 23 أبريل 2010 - 17:10


"
الجاسوسه التى بكت عليها جولدا مائير "هبه سليم" قصة البدايه "

(الجزء الأول)

بكت جولدا مائير على مصير هبة التي وصفتهابأنها "قدمت لإسرائيل أكثر مما قدم زعماء إسرائيل" وعندما جاء هنري كيسنجر وزيرالخارجية الأمريكي ليرجو السادات تخفيف الحكم عليها. . كانت هبة تقبع في زنزانةانفرادية لا تعلم أن نهايتها قد حانت بزيارة الوزير الامريكي.
لقد تنبه الساداتفجأة الى أنها قد تصبح عقبة كبيرة في طريق السلام، فأمر بإعدامها فوراً، ليسدلالستار على قصة الجاسوسة التي باعت مصر ليس من أجل المال أو العقيدة. . إنما الوهمالذي سيطر على عقلها وصور لها بأن إسرائيل دولة عظمى لن يقهرها العرب.
آمنت هبةبكل هذه الخرافات، ولم يستطع والدها – وكيل الوزارة بالتربية والتعليم – أن يمحوأوهامهاولأنها تعيش في حي المهندسين وتحمل عضوية في نادي "الجزيرة"– فقد اندمجتفي وسط شبابي لا تثقل عقله سوى أحاديث الموضة والمغامراتوعندما حصلت علىالثانوية العامة ألحت على والدها للسفر الى باريس لإكمال تعليمها الجامعي،وأمام ضغوط الفتاة الجميلة وافق الأب وهو يلعن هذا الوسط الاجتماعي الذي يعيشفيهولأنها درست الفرنسية منذ طفولتها فقد كان من السهل عليها أيضاً أن تتأقلمبسرعة مع هذا الخليط العجيب من البشر. إنها الحرية بمعناها الحقيقي، الحرية فيالقول والتعبير .
جمعتها مدرجات الجامعة بفتاة يهودية من أصول بولندية دعتهاذات يوم لسهرة بمنزلها، وهناك التقت بلفيف من الشباب اليهود الذي تعجب لكونها مصريةجريئةلقد أعلنت صراحة في شقة البولندية أنها تكره الحرب، وتتمنى لو أن السلامعم المنطقة. وفي زيارة أخرى أطلعتها زميلتها على فيلم يصور الحياة الاجتماعية فيإسرائيل، وأسلوب الحياة في "الكيبوتز" وأخذت تصف لها كيف أنهم ليسوا وحوشاً آدميةكما يصورهم الإعلام العربي، بل هم أناس على درجة عالية من التحضروالديموقراطية.
وعلى مدار لقاءات طويلة مع الشباب اليهودي. . استطاعت هبة أنتستخلص عدة نتائج كحقائق ثابتة. أهم هذه النتائج أن إسرائيل قوية جداً وأقوى من كلالعرب. وأن أمريكا لن تسمح بهزيمة إسرائيل في يوم من الأيام بالسلاح الشرقي.. ففيذلك هزيمة لها.
آمنت هبة أيضاً بأن العرب يتكلمون أكثر مما يعملون. وقادتها هذهالنتائج الى حقد دفين على العربوثقت هبة أيضاً في أحاديث ضابط الموساد الذيالتقت به في شقة صديقتها. . وأوهمها باستحالة أن ينتصر العرب على إسرائيل وهم علىخلاف دائم وتمزق خطير، في حين تلقى إسرائيل الدعم اللازم في جميع المجالات منأوروبا وأمريكا.
كانت هذه الأفكار والمعتقدات التي اقتنعت بها الفتاة سبباًرئيسياً لتجنيدها للعمل لصالح الموساد .. دون إغراءات مادية أو عاطفية أثرت فيها،مع ثقة أكيدة في قدرة إسرائيل على حماية "أصدقائها"
هكذا عاشت الفتاة أحلامالوهم والبطولة، وأرادت أن تقدم خدماتها لإسرائيل طواعية ولكن.. كيف؟فقط تذكرتفجأة المقدم فاروق الفقي الذي كان يطاردها في نادي الجزيرة،.وإظهار إعجابه الشديدورغبته الملحة في الارتباط بهاوتذكرت وظيفته الهامة في مكان حساس في القواتالمسلحة المصريةوفي أول أجازة لها بمصر. . كانت مهمتها الأساسية تنحصر فيتجنيده ، وكان الثمن خطبتها له. وفرح الضابط العاشق بعروسه وبدأت تدريجياً تسأله عنبعض المعلومات والأسرار الحربية. . وبالذات مواقع الصواريخ الجديدة التي وصلت منروسيا. . فكان يتباهى أمامها بأهميته ويتكلم في أدق الأسرار العسكرية، ويجيء بهابالخرائط زيادة في شرح التفاصيل.
أرسلت هبة سليم على الفور بعدة خطابات الىباريس بما لديها من معلومات ولما تبينت إسرائيل خطورة وصحة ما تبلغه هذه الفتاةلهم.. اهتموا بها اهتماماً فوق الوصف. وبدأوا في توجيهها الى الأهم في تسليح ومواقعالقوات المسلحة. . وبالذات قواعد الصواريخ والخطط المستقبلية لإقامتها،وسافرتهبة الى باريس مرة ثانية تحمل بحقيبتها عدة صفحات. . دونت بها معلومات غاية فيالسرية والأهمية للدرجة التي حيرت المخابرات الاسرائيلية. فماذا سيقدمون مكافأةللفتاة الصديقة؟سؤال كانت إجابته عشرة آلاف فرنك فرنسي حملها ضابط الموساد الىالفتاة .. مع وعد بمبالغ أكبر وهدايا ثمينة وحياة رغدة في باريس. رفضت هبة النقودبشدة وقبلت فقط السفر الى القاهرة على نفقة الموساد بعد ثلاثة أشهر من إقامتهابباريسلم يكن المقدم فاروق الفقي بحاجة الى التفكير في التراجع، إذ أن الحبيبةالرائعة هبة كانت تعشش بقلبه وتستحوذ على عقله.. ولم يعد يملك عقلاً ليفكر، بل يملكطاعة عمياء.وعندما أخذها في سيارته الفيات 124 الى صحراء الهرم.. كان خجولاًويتبعها أينما سارت. . وسقط ضابط الجيش المصري في بئر الخيانة ، ليصير في النهايةعميلاً للموساد تمكن من تسريب وثائق وخرائط عسكرية.. موضحاً عليها منصات الصواريخ "سام 6" المضادة للطائرات. . التي كانت القوات المسلحة تسعى ليلى نهار لنصبهالحماية مصر من غارات العمق الاسرائيلية.
لقد تلاحظ للقيادة العامة للقواتالمسلحة ولجهازي المخابرات العامة والحربية، أن مواقع الصواريخ الجديد تدمر أولاًبأول بواسطة الطيران الإسرائيلي. حتى قبل أن يجف الأسمنت المسلح بها، وحودث خسائرجسيمة في الأرواح، وتعطيل في تقدم العمل وإنجاز الخطة التي وضعت لإقامة حائطالصواريخ المضادة للطائرات.
تزامنت الأحداث مع وصول معلومات لرجال المخابراتالمصرية. . بوجود عميل "عسكري" قام بتسريب معلومات سرية جداً الى إسرائيل. وبدأ شكمجنون في كل شخص ذي أهمية في القوات المسلحة، وفي مثل هذه الحالات لا يستثنى أحدبالمرة بدءاً من وزير الدفاع.
"
اتسعت دائرة الرقابة التليفزيونية والبريديةلتشمل دولاً كثيرة أخرى، مع رفع نسبة المراجعة والرقابة الى مائة في المائة منالخطابات وغيرها، كل ذلك لمحاولة كشف الكليفية التي تصل بها هذه المعلومات الىالخارج. كما بدأت رقابة قوية وصارمة على حياة وتصرفات كل من تتداول أيديهم هذهالمعلومات من القادة، وكانت رقابة لصيقة وكاملة. وقد تبينت طهارتهم ونقاءهم.
ثمأدخل موظفو مكاتبهم في دائرة الرقابة. . ومساعدوهم ومديرو مكاتبهم .. وكل من يحيطبهم مهما صغرت أو كبرت رتبته".
وفي تلك الأثناء كانت هبة سليم تعيش حياتهابالطول وبالعرض في باريس. وعرفت الخمر والتدخين وعاشت الحياة الاوروبية بكلتفاصيلها..
لقد نزفت عروبتها نزفاً من شرايين حياتها، وتهللت بشراً عندما عرضعليها ضابط الموساد زيارة إسرائيل، فلم تكن لتصدق أبداً أنها مهمة الى هذه الدرجة،ووصفت هي بنفسها تلك الرحلة قائلة: "طائرتان حربيتان رافقتا طائرتي كحارس شرف وتحيةلي. وهذه إجراءات تكريمية لا تقدم أبداً إلا لرؤساء وملوك الدول الزائرينفيمطار تل أبيب كان ينتظرني عدد من الضباط اصطفوا بجوار سيارة ليموزين سوداء تقف أسفلجناح الطائرة، وعندما أدوا التحية العسكرية لي تملكني شعور قوي بالزهو. واستقبلنيبمكتبه مائير عاميت رئيس جهاز الموساد ، وأقام لي حفل استقبال ضخماً ضم نخبة منكبار ضباط الموساد على رأسهم مايك هراري الأسطورة (2)، وعندما عرضوا تلبية كل "أوامري". . طلبت مقابلة جولدا مائير رئيسة الوزراء التي هزمت العرب ومرغت كرامتهم،ووجدت على مدخل مكتبها صفاً من عشرة جنرالات إسرائيليين أدوا لي التحية العسكرية. . وقابلتني مسز مائير ببشاشة ورقة وقدمتني اليهم قائلة: "إن هذه الآنسة قدمت لإسرائيلخدمات أكثر مما قدمتم لها جميعاً مجتمعين".
وبعد عدة أيام عدت الى باريس. . وكنتلا أصدق أن هذه الجنة "إسرائيل" يتربص بها العربليدمروها!!






سأكمل الباقي في الجزء الثاني

_________________
التوقيع

عن أبي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي (صلى الله عليه وسلم) يوماً، فقال لي: "يا غلام إني أعلّمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفـظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لـم ينفعـوك إلا بشيء قـد كتبـه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضرّوك بشيء لم يضرّوك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفّت الصحف".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www-urbanstudents.ba7r.org
 
الجاسوسة التي بكت عليها جولدا مائير ( الجزء الأول)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى طلاب كلية العلوم الحضرية - جامعة الزعيم الآزهري - السودان :: ركن الترفيه والروايات :: القصص والروايات البوليسية-
انتقل الى: